2743 - [16] وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1877، م: 1387] .
2744 - [17] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 1886] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2743 - [16] (سعد) قوله: (إلا انماع) أي: ذاب وفني، يعني: من أراد المكر بهم وإيذاءهم لا يمهله اللَّه، ولم يبق له سلطان بل يذهبه عن قريب، كما يرى ذلك من حال يزيدَ الشقيِّ عليه ما يستحقه.
2744 - [17] (أنس) قوله: (إلى جدرات) الجدر والجدار: الحائط، والجمع: جدر وجدور وجدران، وفي الحديث جمع الجمع بالألف والتاء.
وقوله: (أوضع راحلته) وضع البعيرُ: أسرع، وأوضعه راكبه إيضاعًا: إذا حمله على سرعة السير، وفي الحديث: (شر الناس في الفتنة الراكب الموضع) [1] ، أي: المسرع إليها، ومنه (فإن البر ليس بالإيضاع) قاله حين الدفع من عرفة وأوضع في وادي محسر، كما مر، وقيل: الإيضاع خاص بالراحلة، أي: بالبعير، ويقال في غيرها كالفرس والبغل والحمار: حركها، ولذا قال: (وإن كان على دابة) يعني: سوى البعير (حركها) ، وأعظم ما يكون الشوق يومًا إذا دنت الخيام من الخيام.
(1) ينظر:"كنز العمال" (ح: 31087) .