ـــــــــــــــــــــــــــــ
واختلف في صحتها، انتهى.
وقد ورد: (ولو تركنا المخابرة) أي: لكان خيرًا، أو هو للتمني، وفي آخر: (لا نرى بالخبر بأسًا) هو بكسر الخاء أفصح من فتحها، وهو المخابرة، كذا في (مجمع البحار) [1] ، وقال في (المشارق) [2] : (الخبر) بفتح الخاء وسكون الباء كذا قيدناه من طريق الطبري، وعند ابن عيسى: بضم الخاء، وعن غيرهما بكسر الخاء، وبالفتح ذكره صاحب (العين) ، وبالوجهين قيدناه في كتاب أبي عبيد، ومنه المخابرة.
وقال التُّوربِشْتِي [3] : الخبرة بالضم: النصيب، يقال: تخبَّروا وأَخْبَرُوا: إذا اشتروا شاةً فذبحوها واقتسموا لحمها، وقيل: من الخبر بالكسر بمعنى المؤاكرة، والخبير الأكّار، وقيل: إن أصل المخابرة من خيبر؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقرّها في أيدي أهلها على النصيب من محصولها، فيقال: خابرهم، أي: عاملهم في خيبر، ثم تنازعوا فنهاهم عن ذلك، ثم جازت بعد ذلك، كذا في (المشارق) [4] ، وقال: هذا قول ابن الأعرابي، وغيره يأباه، ويقول: إنها لفظة مستعملة، قال التُّوربِشْتِي [5] : وعلى هذا ينبغي أن لا يكون المخابرة قبل الإسلام، والوجهان الأولان أوضح.
وقيل: هو من الْخَبَار وهي الأرض السهلة اللينة.
(1) "مجمع البحار" (2/ 10) .
(2) "مشارق الأنوار" (1/ 357) .
(3) "كتاب الميسر" (2/ 672) .
(4) "مشارق الأنوار" (1/ 357) .
(5) "كتاب الميسر" (2/ 672) .