بِاللَّيْلِ أَو بالنَّهارِ، وَلَا يَقْلِبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أقوال، كذا في (النهاية) [1] ، واقتصر السيوطي في (مختصره) [2] على قوله: وهي أن يقول: إذا لمست ثوبك فقد وجب البيع، وقال الكرماني [3] في شرح قوله: (نهى عن اللماس) : هو أن يلمس ثوبًا مطويًّا أو في ظلمة، ثم يشتريه بلا خيار رؤية.
وقوله: (بالليل أو بالنهار) المقصد من ذكر الليل عدم رؤية المتاع، كما ذكر في التفسير الثاني من لمسه من وراء ثوب، وكما ذكر في (مشارق الأنوار) [4] : هو أن يبتاع الثوب لا يقلبه إلا أن يلمسه بيده تحت ثوب أو ليلًا.
وقوله: (ولا يقلبه) صحح في نسخ (المشكاة) بسكون القاف من المجرد، وفي نسخ (صحيح مسلم) بفتح القاف وتشديد اللام من التقليب، ومعناه: ليس قلبه للثوب إلا بمجرد اللمس، أي: كان عليه أن يقلب الثوب وينشره ويراه، وقد اكتفى باللمس، فعلم مما ذكر أن لبيع الملامسة ثلاثةَ أوجهٍ، أحدها: أن يكون نفس اللمس بيعًا، أو يكون قاطعًا لخيار رؤية، أو يكون لمسه قاطعًا لكل خيار بعد البيع، فعبارة المؤلف تشمل المعاني الثلاثة، فافهم.
ثم فسر المنابذة بقوله: (أن ينبذ) بكسر الباء وضمها. . . إلخ.
قوله: (بيعهما) بالرفع في أكثر النسخ وبالنصب في بعضها، والضمير فيه للثوبين
(1) "النهاية" (4/ 270) .
(2) "الدر النثير" (2/ 925) .
(3) "شرح الكرماني" (4/ 27) .
(4) "مشارق الأنوار" (1/ 583) .