فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 6316

قَالَ:"فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي؟". قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ -عليه السلام- دَعَا رَبَّهُ أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرَّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنْ تَبِعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ [1] وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 3144، س: 4078] .

59 - [11] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الإِيْمَانِ: الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا تُكَفِّرْهُ بِذَنْبٍ، وَلَا تُخْرِجْهُ مِنَ الإِسْلَام بِعَمَلٍ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُذْ بَعَثَنِي اللَّهُ. . . . ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للمانع المذكور، فافهم.

وقوله: (قالا: إن داود -عليه السلام- دعا ربه) افتروا على داود أنه دعا هذا الدعاء؛ لأن داود -عليه السلام- قرأ في التوراة نعت محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنه خاتم النبين، وأنه ينسخ به جميع الأديان، فكيف يدعو بخلافه؟

59 - [11] (أنس) قوله: (لا تكفره بذنب ولا تخرجه من الإسلام) بيان لعدم التكفير وتأكيد له، والأولى أن الأولى رد على الخوارج، والثانية على المعتزلة القائلين بالواسطة.

وقوله: (ماض) أي: باق مستمر، وفيه رد على المنافقين الزاعمين أن دولة الإيمان تنقرض بعد أيام.

قال الطيبي [2] : ولعل محيي السنة أورد هذا الحديث في باب النفاق لهذا المعنى،

(1) لم أجده في"سننه"، قال الحافظ في"الدراية" (2/ 232) : رواه الأربعة إلا أبا داود. وقال في"التلخيص الحبير" (4/ 173) : رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ.

نعم رواه أبو داود الطيالسي في"مسنده" (ح: 1260) .

(2) "شرح الطيبي" (1/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت