فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 6316

أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ، فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَقَضَى لِي أَنْ آخُذَ الْخَرَاجَ مِنَ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ. رَوَاهُ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: 8/ 164] .

2880 - [6] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ". . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (أن الخراج بالضمان) : أي غلة العين المبتاعة تُستحق بسبب الضمان، والمبيع في هذه الصورة في ضمان المشتري فكان الخراج له، ومنه الغُنْم بالغُرْم [1] .

2880 - [6] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (إذا اختلف البيعان) بكسر التحتانية وتشديدها بمعنى المتبايعان، إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن أو في شرط الخيار أو غيرها من الشرائط فمذهب الشافعي أن يحلف البائع أنه ما باعه

(1) قال القاري: وَالْمُرَادُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مِلْكًا، وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا، ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لَمْ يُطْلِعْهُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَعِيبَةِ وَأَخْذُ الثَّمَنِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ. فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ": قَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- فِيمَا يَحْدُثُ فِي يَدِ الْمَشْتَرِي مِنْ نِتَاجِ الدَّابَّةِ وَوَلَدِ الأَمَةِ وَلَبَنِ الْمَاشِيَةِ وَصُوفِهَا وَثَمَرِ الشَّجَرَةِ: إِنَّ الْكُلَّ يَبْقَى لِلْمُشْتَرِي وَلَهُ رَدُّ الأَصْلِ بِالْعَيْبِ، وَذَهَبَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أَنَّ حُدُوثَ الْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي يَمْنعُ رَدّ الأَصْل بِالْعَيْبِ بَلْ يَرْجِعُ بِالأَرْشِ. وَقَالَ مَالِكٌ -رَحِمَهُ اللَّهُ- يَرُدُّ الْوَلَدَ مَعَ الأَصْلِ وَلَا يَرُدُّ الصُّوفَ، وَلَوِ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوُطِئَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِالشُّبْهَةِ، أَوْ وَطِئِهَا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا، فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا رَدَّهَا وَالْمَهْرُ لِلْمُشْتَرِي، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ هُوَ الْوَاطِئَ، وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَافْتُضَّتْ فَلَا رَدَّ لَهُ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْبَكَارَةِ نَقْصٌ حَدَثَ فِي يَدِهِ، بَلْ يَسْتَرِدُّ مِنَ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ الْعَيْبُ مِنْ قِيمَتِهَا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. انتهى."مرقاة المفاتيح" (5/ 1945) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت