الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَمْشِي، فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ فَبِعْنَاهُ، وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ:"زِنْ وَأَرْجِحْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. [حم: 4/ 352، د: 3336، ت: 1305، جه: 2220، دي: 2/ 338] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المعجمة وفتح الراء بعدها فاء، وفي بعض النسخ (مخرمة) بالميم و (العبدي) بسكون الباء، و (البز) بالزاي: الثياب، أو متاع البيت من الثياب ونحوها، وبائعه البزَّاز، وحرفته البِزازة، و (هجر) بفتحتين: بلد باليمن، واسم لجميع أرض البحرين، وقرية كانت قريب المدينة ينسب إليها القلال أو ينسب إلى هجر اليمن.
وقوله: (فبعناه) وروى أبو يعلى في (مسنده) [1] عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أنه اشترى ذلك بأربعة دراهم، وكان للقوم وزّان يزن الأثمان.
وقوله: (بالأجر) أي: ياخذ الأجرة على الوزن، (وأرجح) بفتح الهمزة أمر من أَرْجَحَ: أعطاه راجحًا، قد دل هذا الحديث على اشتراء سراويل ولم يثبت لبسه إياه [2] ،
(1) "مسند أبي يعلى" (11/ 23) .
(2) شراؤه -صلى اللَّه عليه وسلم- للسراويل ثابت بلا مرية، وحكى القاري في"شرح الشمائل" (1/ 175) الاختلافَ، ورجّح البيجوري في"شرح الشمائل"عدمَ ثبوت اللبس، ورواية"جمع الفوائد" (5753) كأنها صريحة في اللبس، وحكم عليه صاحب"درجات مرقاة الصعود" (ص 135) بالضعف، وفي"الجواهر المضيئة" (1/ 63) : عن أبي حنيفة: لم يصحّ عندي أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لبس السراويل، انتهى. قلت: وقد ورد الأمر بلبسه كما في"كنز العمال"من حديث علي:"يرحم اللَّه المتسرولات"بطرق. [انظر رقم الحديث: 41244، 41838] . ومال ابن القيم إلى اللبس. [راجع"الهدي" (1/ 139) ] ، وقال ابن حجر في"الفتاوى الحديثية" (ص 214) : إنه سبق قلم، وكذا =