رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ:"لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1608] .
2963 - [3] وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2258] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ربعة) بدل من (شركة) بفتح الراء وسكون الباء، والتاء للوحدة، والربع: الدار بعينها حيث كانت، والمحلة، والمنزل، والموضع، كذا في (القاموس) [1] ، ودل على أنْ لا شفعة إلا في العقار وهو متفق عليه بين الأئمة.
وقوله: (يؤذن) صحح في النسخ بالهمزة والواو.
2963 - [3] (أبو رافع) قوله: (الجار أحق بسقبه) السقب محركًا: القُرب، سَقِبَتِ الدار سقوبًا وأسقبت، وأَبْياتُهُمْ مُتَساقبَةٌ، وأسْقَبَهُ: قَرَّبَهُ، ومَنْزِلٌ سَقَبٌ، مُحَرَّكَةً، ومُسْقِبٌ، كَمُحْسِنٍ، والسَّاقِبُ: القَريبُ، والبَعيدُ، ضِدٌّ، كذا في (القاموس) [2] ، وقد يبدل السين صادًا، والصاد فيه أشهر المعنيين، وهذا الحديث يدل على ثبوت الشفعة للجار، والنافي يؤوله على الشريك فإنه يسمى جارًا، وقد تجعل الباء للسببية لا صِلةَ (أحق) ، ويراد أنه أحق بالبر والمعونة بسبب قربه وجواره، كما جاء الوصية بإكرام الجار والإحسان إليه.
وقال التُّورِبِشْتِي [3] : هذا تعسف، وقد علم أن الحديث قد روي عن الصحابي
(1) "القاموس المحيط" (ص: 662) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 103) .
(3) "كتاب الميسر" (2/ 704) .