فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 6316

"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2253] .

3017 - [2] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيْبَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 5929] .

3018 - [3] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئهِ، لَيْسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2622] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(من عرض عليه ريحان فلا يرده) في (القاموس) [1] : الريحان: نبت طيب الرائحة، أو كل نبت كذلك، أو أطرافه، أو ورقه، و (خفيف المحمل) بمعنى: قليل المنة، ودل الحديث على أن الهدية إذا كانت قليلة نافعة لا ترد تجنبًا عن تأذي المهدي.

3017 - [2] (أنس) قوله: (كان لا يرد الطيب) فثبت عدم رد الطيب مطلقًا قولًا وفعلًا منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

3018 - [3] (ابن عباس) قوله: (ليس لنا مثل السوء) تأكيد للنهي، أي: لا يليق بحالنا معاشر المسلمين ارتكابُ مثل هذه الشنيعة.

اعلم أن الرجوع عن الهبة والصدقة بعد إقباضهما جائز عندنا إلا بأسباب سبعة ذكرت في الفقه، منها التعويض وقرابة المَحْرَمية؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها) [2] ، أي: لم يعوَّض، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها) ، كذا ذكر في (الهداية) [3] ، وهذا لبيان الحكم، وحديث العائد في هبته لبيان الكراهة

(1) "القاموس المحيط" (ص: 214) .

(2) "السنن الكبرى"للبيهقي (6/ 300) ، و"سنن الدارقطني" (3/ 361) .

(3) "الهداية" (3/ 225 - 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت