فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ:"إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ"قالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَة وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّه عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ [1] "وَذَلِكَ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5239، م: 1445] .
3163 - [4] وَعَن عَلِيٍّ أَنَّهُ [2] قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ فِي. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن الظاهر أن العم من الرضاع أخو الأب منه بأن أم أبيها أرضعته أو أمه أرضعت أباها، ويظهر من قولها: (إنما أرضعتني المرأة) أن الرجل أبوه من الرضاعة، قال الطيبي [3] . سمَّاه عمًّا لأنه بمنزلة أبيها، ثم اختلفوا في اسم هذا الرجل الذي هو أبو عائشة أو عمها رضاعًا، فقيل: اسمه أفلح، وكنيته أبو قعيس بضم القاف، وقيل: أبو الجعد، وقيل: أبو القعيس عمها أو أبوها، وأفلح ابنه، وقيل: أخوه، وهو الأصح، وهو عمها، وأبو الجعد كنيته، وقيل: أبو القعيس أبوها من الرضاع، وأفلح أخوها منه، وهو الذي جاء يستأذن عائشة، كذا في (أسد الغابة في معرفة الصحابة) [4] ، واللَّه أعلم.
3163، 3164، 3165 - [4، 5، 6] (علي) قوله: (هل لك في بنت عمك)
(1) وفي"شرح السنة": فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى تثبت الحرمة في جهة صاحب اللبن كما تثبت من جانب المرضعة فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب."مرقاة المفاتيح" (5/ 2078) .
(2) لفظ"أنه"سقط في نسخة.
(3) "شرح الطيبي" (6/ 266) .
(4) "أسد الغابة" (1/ 66) .