فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 6316

فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى عِضَادَتَي الْبَابِ، فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَرَجَعَ. قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَتَبِعْتَهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ؟ قَالَ:"إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيِّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا". . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من ذلك كله أَن ضاف بمعنى جاء ضيفًا وأضاف بمعنى اتخذه ضيفًا، فالأول بمعنى (مهمان شد) ، والثاني بمعنى (مهمان كَرفت) ، وتضيَّف مشترك بين المعنيين، ويعلم من (القاموس) أن أضاف قد يجيء بمعنى ضاف، أي: نزل عليه ضيفًا، وبالجملة لا يظهر وجاه ما نقل الطيبي [1] عن المظهر في تفسير قوله: أن رجلًا ضاف عليًّا: أي صنع طعامًا وأهدى لعلي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، وليس معناه أنه دعا عليًّا إلى بيته، وهذا مما يُتعجَّب منه، واللَّه أعلم.

وقوله: (فصنع) أي: عليٌّ (له) أي: للرجل.

وقوله: (لو دعونا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فيه استحباب دعوة بعض الأحباب في الضيافة وإن لم يفعل لأجله، و (عضادتا الباب) خشبتان منصوبتان على جنبي الباب، و (القرام) بالكسر: الستر الرقيق، وقيل: العِهْن من صوف ذي ألوان، وقيل: الستر الرقيق وراء الستر الغليظ، وقيل: ثوب منقَّش ستر به الجدار، وقيل: لم يكن منقشًا لكن ضرب مثل حَجَلة العروس ستر به الجدار، وبالجملة ستر الجدار بالثوب مكروه يشبه أفعال الجبابرة، ففيه دليل على ترك دعوة فيها منكر.

وقوله: (بيتًا مزوقًا) [2] بالزاي على لفظ اسم المفعول من التفعيل، أي: منقَّش

(1) "شرح الطيبي" (6/ 297) .

(2) في"التقرير": لعله كان هناك التصاوير، أو احتراز عن التنعم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت