قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ تَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا"، وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ:"فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ يَا صَفْوَانُ فَصَلِّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ [1] . [د: 2459] .
3270 - [33] وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ، فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ فَقَالَ:"اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (تنطلق تصوم) يريد به دوام صومها.
وقوله: (قد عرف) بلفظ المجهول يعني أنّا مشتهرون بذلك، أي بالاستيقاظ حين تطلع الشمس، وذلك أنهم يسقون الماء طول الليالي، فلا يتيسر لهم المنام بالليل.
وقوله: (فإذا استيقظت يا صفوان فصل) يعني اقض ذلك حين استيقظت، كقوله: (من نام أو نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها؛ فإن ذلك وقتها) ، وفي قبول عذره مع التقصير وعدم القبول منها تنبيه ومبالغة في رعاية حق الرجال على النساء.
3270 - [33] (عائشة) قوله: (وأكرموا أخاكم) يريد نفسه الكريمة تواضعًا وتنبيهًا على أنه بشر مثلهم في عدم جواز السجدة والعبادة له.
(1) لفظ"ابن ماجه"سقط في نسخة.