فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 6316

وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنْ صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ [1] : يَا رَسُولَ اللَّهِ!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أبي جعفر بتشديد الياء، قال البكري: كأنها تنسب إلى جَوَّانٍ، وهذا يدل على تشديد الياء، وهو أرض من عمل المدينة من جهة الفَرْعِ.

وقوله: (آسف) بفتح السين ومد الهمزة على لفظ المتكلم.

وقوله: (ولكن صككتها صكة) أي: أردت أن أضربها ضربًا شديدًا أوجعها به، وما فعلت ذلك، لكن صككتها صكة، أي: لطمتها لطمة، قال البيضاوي [2] في تفسير قوله تعالى: {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} : لطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل المتعجب، هذا وقال في (المشارق) [3] : صَكَّ فِي صدري، أي: ضرب فيه ضربةً شديدةً بكفِّه، وكذلك قوله: (لكني صككتها صكة) أي: لَطَمْتُها، وفي (مجمع البحار) [4] : في حديث موسى: (فلمَّا جاء صكَّه) أي: لطمه على عينه التي رُكِّبت في الصورة البشرية ففقأها، وقال في (القاموس) [5] : صكه: ضربه شديدًا، تعريض أو عام، وقال السيوطي في (مختصر النهاية) [6] : قال ابن الجوزي: الصكة: الدفعة.

وقوله: (فعظم) من التعظيم، والضمير للرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أي: عدَّ ذلك الفعلَ، أي: اللطمَ عظيمًا.

(1) في نسخة:"فقلت".

(2) "تفسير البيضاوي" (5/ 229) .

(3) "مشارق الأنوار" (2/ 44) .

(4) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 341) .

(5) "القاموس" (ص: 871) .

(6) "الدر النثير" (2/ 576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت