فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 6316

فَطَلَّقهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(فطلَّقها ثلاثًا) تصديقًا لقوله: إنه لا يمسكها، وإنما طلقها لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه، ولم يقع التفريق من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أيضًا، وهذا يؤيد أن الفرقة باللعان لا يحصل إلا بقضاء القاضي بها بعد التلاعن كما يأتي في الحديث الآتي: (ثم فرّق بينهما) ، والجمهور على أنه يقع الفرقة بنفس اللعان، ويحرم عليه نكاحها على التأبيد، نعم يجوز أن يكون عويمرٌ غيرَ عالم بحكم المسألة، فافهم.

وقوله: (إن جاءت) أي: امرأةُ عويمرٍ بالولد (أسحم) أي أسود، والسحم بفتحتين، والسحمة بالضم، والسحام بالضم: السواد.

وقوله: (أدعج العينين) الدَّعَج بفتحتين، والدُّعجة بالضم: شدة سواد العين مع سعتها. (عظيم الأليتين) تثنية ألية بفتح الهمزة وسكون اللام: العجيزة، أو ما رَكِبَ العجز من شحم ولحم، كذا في (القاموس) [1] .

(خدلج الساقين) بفتح المعجمة والدال وتشديد اللام: الممتلئ الساقين، أي: عظيمهما، وفي (القاموس) [2] : الخدلجة مشددة اللام: المرأة الممتلئة الذراعين والساقين، وكان الرجل الذي نسب إلى الزنا بهذه الصفة، ولهذا قال: (فلا أحسب عويمرًا إلا قد صدق عليها) ، قيل: وفيه جواز الاستدلال بالشبه، ويؤول إلى مسألة الحكم بالقيافة، وسيأتي.

(1) "القاموس" (ص: 1159) .

(2) "القاموس" (ص: 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت