3311 - [8] وَعَنْهُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟"قَالَ: نَعَمْ قَالَ:"فَمَا أَلْوَانُهَا؟"قَالَ: حُمْرٌ قَالَ:"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟"قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا قَالَ:"فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟"قَالَ: عِرْقٌ نَزَعَهَا قَالَ:"فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نزَعَهُ"، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 7314، م: 1500] .
3312 - [9] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3311 - [8] (أبو هريرة) قوله: (هل فيها من أورق) أي: أسود، والوُرْقةُ سواد في غُبْرةٍ كلون الرَّماد، ولهذا سميت الحمامة ورقاء، والوُرْق بضم الواو وسكون الراء جمع أورق.
وقوله: (فأنى ترى ذلك؟ ) أي: من أين، أو كيف تظن ذلك؟ وقد يفتح ترى من الرؤية العلمية، فإن قلت: لم لم يعتبر وصف اللون في هذا الحديث، واعتبر الأوصاف في حديث عويمر وشريك؟ قلت: لأنها كانت أظهر في الدلالة والأمارة بخلاف اللون وحده، وأقول: لعله -صلى اللَّه عليه وسلم- عرف هناك بالوحي دون هنا، واللَّه أعلم.
3312 - [9] (عائشة) قوله: (كان عتبة بن أبي وقاص) قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، وقال: وعتبة هو الذي شجَّ وجهَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكسر رباعيته يوم أحد، وما علمت له إسلامًا، ولم يذكره أحد من المتقدمين من الصحابة، كذا في (أسد الغابة) [1] .
(1) "أسد الغابة" (2/ 244) .