يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5364، م: 1714] .
3343 - [2] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا أعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1662] .
3344 - [3] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَل إِلَّا مَا يُطِيقُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1662] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (رجل شحيح) أي: بخيل أشدَّ البخلِ، الشحّ: البخل والحرص، كذا في (القاموس) [1] .
وقوله: (خذي ما يكفيك وولدك) فيه أن من له على غيره حق، وهو عاجز عن استيفائه، يجوز أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه، قال الطيبي [2] : ومنعه مالك وأبو حنيفة رحمهما اللَّه، وأن للمرأة مدخلًا في كفالة أولادها، والإنفاق عليهم من مال أبيهم، وأن القاضي يقضي بعلمه لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكلِّفها بالبينة.
وقوله: (بالمعروف) يدل على أن النفقة بقدر الحاجة من غير إسراف وتقتير.
3343 - [2] (جابر بن سمرة) قوله: (إذا أعطى اللَّه أحدكم خيرًا) أي مالًا، وأكثر ما يراد بالخير المال الكثير، وهو المناسب هنا.
3344 - [3] (أبو هريرة) قوله: (للمملوك طعامه وكسوته) الواجب منه ما يكون
(1) "القاموس" (ص: 219) .
(2) "شرح الطيبي" (6/ 375) .