فَإِذَا فَضَلَ مِنْ طَعَامِ الْيَتِيمِ وَشَرَابِهِ شَيْءٌ حُبِسَ [1] لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسُدَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] ، فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. [د: 2871، ن: 3669] .
3372 - [31] وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ، وَبَيْنَ الأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ. [جه: 225، قط: 3/ 67] .
3373 - [32] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا كَرَاهِيَةَ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فخلطوا طعامهم) مراعين للمعروف والاعتدال.
3372 - [31] (أبو موسى) قوله: (بين الوالد) يحتمل أن يكون بمعنى النسبة حتى يشمل الأم.
3373 - [32] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (أعطى أهل البيت) مفعول ثان، والأول محذوف، أي: أعطى أحدَنا أهلَ البيت من السَّبي جميعًا ولم يفرِّق بينهم، وإنما حذف المفعول الأول لأن الكلام إنما سيق لبيان المعطي لا المعطى له، كذا قال الطيبي [2] .
(1) قال القاري (6/ 2205) : بصيغة الفاعل، وفي نسخة بصيغة المفعول، أي: أمسك له.
(2) "شرح الطيبي" (6/ 388) .