80 - [2] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2655] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَى الْمَاءِ [هود: 7] : أي: قبل خلق السماوات والأرض لم يكن حائل بينهما لا أنه [1] كان موضوعًا على متن الماء، واستدل به على أن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا العالم، وقيل: كان الماء على متن الريح، واللَّه أعلم بذلك.
وقال صاحب (الكشاف) [2] : فيه دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض، وقال الشيخ [3] : ليس المراد بالماء ماء البحر بل هو ماء تحت العرش كما شاء اللَّه تعالى، ويحتمل أن يحمل على ماء البحر بمعنى أن حملته في البحر، انتهى. وقيل: قوله: (وعرشه على الماء) كناية عن القدرة.
80 - [2] (ابن عمر) قوله: (حتى العجز والكيس) بالرفع فيهما عطف على (كل) ، وبالجر عطف على (شيء) ، وقال التُّورِبِشْتِي: الخفض في الرواية أكثر، واعلم أن العجز ضد القدرة، والكيس بفتح الكاف وسكون الياء: ضد الحمق، كذا في (القاموس) [4] ؛ فليس بين العجز والكيس تقابل. فقال الطيبي [5] في توجيهه: فائدة هذا الأسلوب تقييد كل من المعنيين بما يقابل الآخر كأنه قيل: حتى الكيس والقدرة والبلادة والعجز، يعني قديذكر شيء هو ضد لشيء يذكر معه شيء آخر غير ضده، ويتضمن
(1) كذا في (ر) و (ب) ، وفي"تفسير البيضاوي":"لأنه"وهو تحريف. انظر:"روح المعاني" (8/ 159) .
(2) "الكشاف" (3/ 68) .
(3) "فتح الباري" (13/ 410) .
(4) "القاموس المحيط" (ص: 529) .
(5) "شرح الطيبي" (1/ 216) .