فهرس الكتاب

الصفحة 3460 من 6316

3412 - [7] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ"وَفِي رِوَايَةٍ:"فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 7147، م: 1652] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولا يدل على الترتيب، فهذا لا يدل على تقديم الكفارة على الحنث، كما أن الرواية التي تأتي في الحديث الآتي: (فأْتِ الذي هو خير وكفِّرْ عن يمينك) لا يدل على الأمر بالحنث قبل التكفير.

فإن قلت: الرواية التي فيها فاء التعقيب صريح في تقديم التكفير؛ لأن الفاء يدل على اتصاله برؤية غيرها خيرًا، فيكون مقدّمًا على الفعل الذي هو الحنث؟ قلت: الواقع تحت الفاء مجموع التكفير والحنث، والواقع بينهما الواو، فلا يثبت بينهما الترتيب. والحق أن الأحاديث خالية عن الدلالة على التقديم والتأخير، وتجويزهم التقديم بدليل آخر، وهو القياس على تقديم الزكاة على الحول، وتحقيقه في أصول الفقه [1] .

3412 - [7] (عبد الرحمن بن سمرة) قوله: (عن مسألة) أي بعد سؤال وطلب.

وقوله: (أعنت عليها) أي: أعانك اللَّه على تلك الإمارة بالتوفيق على رعاية العدالة فيها.

(1) انظر هذا البحث مفصلًا في:"أوجز المسالك" (9/ 625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت