فِي النَّارِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 1398] ."
3465 - [20] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ناصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ! قَتَلَنِي، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَه. [ت: 3029، ن: 2621] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كون أكبَّ مطاوعَ كبَّ، أو كون همزة أكبَّ للصيرورة، أو للدخول بمعنى صار ذا كبٍّ، أو دخل في الكبِّ، فعلى هذا كان الظاهر (لكبَّهم) مكان (لأكبَّهم) ، ولكن لو ثبت أن هذا لفظ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو أحد من الرواة الموثوق من بينهم لكان حجة على القائلين بذلك، فجزمُ التُّورِبِشْتِي [1] بأن الصواب: (كبّهم اللَّه) ، ولعل ما في الحديث سهوٌ من بعض الرواة ليس كما ينبغي، واللَّه أعلم.
3465 - [20] (ابن عباس) قوله: (ناصيته ورأسه بيده) حال من الفاعل أو المفعول، والضمير الأول للقاتل، والثاني للمقتول على التقديرين، والضمير في (أوداجه) للمقتول، والأوداج جمع وَدَج محركة، وهو عِرْقٌ فِي العُنق كالوِدَاج بالكسر، فقيل: هناك عروق حاطت بالعنق يقطعها الذابح، وقيل: هما وَدَجان عبَّرَ عن التثنية بلفظ الجمع كما في: {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] .
وقوله: (حتى يدنيه من العرش) أي: يقرِّبُ المقتولُ القاتلَ من العرش، ويذهب به إليه، كناية عن استقصاء المقتول ثأره، والمبالغة في تظلُّمه، كما يذهب المتظلِّمُ ويرفعُ الظالمَ إلى سرير السلطان.
(1) انظر:"كتاب الميسر" (3/ 813) .