3489 - [4] وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا ضَرَّتَيْنِ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي الجَنينِ غُرَّةً: عبْدًا أَوْ أَمَةً، وَجَعَلَهُ عَلَى عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ، هَذِهِ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمِ: قَالَ: ضَرَبَتِ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ، وَهِيَ حُبْلَى فَقَتَلَتْهَا، قَالَ: وَإِحْدَاهُمَا لِحْيَانِيَّةٌ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- دِيَةَ الْمَقْتُولِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الطيبي [1] : المراد به الزوج بدلالة قوله في الحديث السابق: (بأن ميرائها لبنيها وزوجها) ، فافهم.
3489 - [4] (المغيرة بن شعبة) قوله: (عمود فسطاط) بالضم والكسر: ضرب من الأبنية في السفر دون السُّرادِق، كذا في (النهاية) [2] ، وقال في (القاموس) [3] : هو السُّرادق كالفُسْتاط والفسَّاط والفُسْتات ويكسرن، وهذا أيضًا يدل على مذهب أبي حنيفة؛ فإن العمود من الفسطاط مما يقع القتل به غالبًا، قال الطيبي [4] : هو محمول على عمود صغير لا يقصد به القتل غالبًا.
وقوله: (وجعله) هكذا في أكثر النسخ بتأويل المقضيِّ به، وفي بعضها: (جعلها) أي: الغرَّةِ والديةَ.
وقوله: (وهذه رواية الترمذي) اعتراض على صاحب (المصابيح) .
(1) "شرح الطيبي" (7/ 79) .
(2) "النهاية" (3/ 445) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 627) .
(4) "شرح الطيبي" (7/ 70) .