فهرس الكتاب

الصفحة 3548 من 6316

رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2128] ."

3525 - [16] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ". . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) قيل: أراد به أنهن يغطِّين رؤوسهن بالخُمُر والعِمامة والعِصابة حتى تشبه أسنمةَ البُخْت، قال التُّورِبِشْتِي [1] : أراد بذلك عظمها وميلها من السمن، والبخت بالضم: الإبل الخراسانية كالبختية، كذا في (القاموس) [2] .

وقوله: (المائلة) صفة الأسنمة لأن أعلى السنام يميل لكثرة شحمه، وهذا من شعائر نساء مصر كذا قالوا، ويجوز أن يقال: أراد بقوله: (رؤوسهن كأسنمة البخت) أنهن يكثرن عقاص شعورهن حتى تشبه بالأسنمة، وهذا هو الأظهر، واللَّه أعلم.

وقوله: (لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها) حين تدخلُ العفائفُ ويجِدْنَ، وهو تشديد وتغليظ، وقد مرّ مثل هذا مرارًا، ويكفي في وجوب التأويل قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (وإن زنى وإن سرق) ، وغاية هذه الأفعال أنها مبادئ الزنا ومن مقدماتها.

3525 - [16] (أبو هريرة) قوله: (إذا قاتل أحدكم) أي: ضارب وخاصم، قيل: ولو مع الكفار.

وقوله: (فليجتنب الوجه) قيل: الأمر للندب.

وقوله: (فإن اللَّه خلق آدم على صورته) اختلفوا في بيان معنى هذا الكلام،

(1) "كتاب الميسر" (3/ 823) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت