فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 6316

فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: كَبِّرِ الْكُبْرَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعَدٍ: يَعْنِي لِيَلِيَ الْكَلَامَ الأَكْبَرُ، فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ -أَوْ قَالَ: صَاحِبَكُمْ- بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ". . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فجاء عبد الرحمن بن سهل) وهو أخو المقتول، (وحويصة ومحيصة) وهما من أبناء أعمام القتيل، وهما بضم الحاء المهملة وضم الميم وفتح الثانية وكسر التحتانية المشددة وإهمال الصاد، وقيل: بسكون الياء، وكلاهما لغتان مشهورتان، ونقل عن الحافظ السيوطي في حاشية (الموطأ) أن تشديد الياء فيهما أشهر اللغتين كذا ذكروا، والظاهر أن الصاد على تقدير الياء مخففة، وقال في (القاموس) [1] : حويصة ومحيصة ابنا مسعود مشددتي الصاد، انتهى. ولا شك أن تشديد الصاد إنما يكون عند سكون الياء.

وقوله: (في أمر صاحبهم) أي: قتيلهم.

وقوله: (كبر الكبر) كبر أمر من التكبير، والكبر بالضم والسكون: أكبر القوم، أي: أعظم منه هو أكبر منك، أي: قدِّمْه في التكلم، وفي رواية: (الكبر الكبر) على الإغراء أو بتقدير قدموا الكبر، والثاني تأكيد.

وقوله: (استحقوا) بلفظ الأمر، (قتيلكم) أي: موجب جناية قتيلكم، وهو الدية عند الأكثرين.

وقوله: (بأيمان خمسين منكم) بتنوين وبغير تنوين، والتنوين أظهر، وههنا

(1) "القاموس المحيط" (ص: 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت