رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا"وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا قَالَ:"مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟"فَقُلْنَا: نَحْنُ قَالَ:"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا ربُّ النَّار". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2675] ."
3543 - [11] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"سَيَكُونُ فِي أُمَّتى اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحسِنونَ القِيلَ ويُسيئونَ الفِعلَ، يَقْرَؤُوْنَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ. . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
توجع للمصيبة.
وقوله: (قرية نمل) أي: موضعها.
وقوله: (لا ينبغي أن يعذب بالنار) قالوا: إنما منع التعذيب بالنار لأنه أشدّ العذاب، قال في (مطالب المؤمنين) : سئل محمد بن سلمة في قتل النملة، فقال: إن ابتدأك فاقتله وإلا فلا، وبه نأخذ، ولا يحرق بيوت النمل لنملة واحدة، كذا في (جوامع الفقه) ، وكره إيقاعه في الماء، وروي أن نملة قرصت نبيًّا، فأحرق النمل، فأوحى اللَّه تعالى إليه: فهذا نملة واحدة، أي: فهلا قتلت تلك خاصة، كذا في (الحاوي) .
3543 - [11] (أبو سعيد وأنس) قوله: (لا يجاوز تراقيهم) جمع تَرقُوةَ، وهي عظم بين ثُغْرة النحر والعاتق من الجانبين، يقال لها بالفارسية: جنبر كَردن.
وقوله: (لا يرجعون) أي: إلى الدين.
وقوله: (حتى يرتد السهم على فوقه) الفوق بضم الفاء: موضعُ الوَتَر من السَّهم، وهذا تعليق بالمُحال، فإن ارتداد السهم على الفوق محال، فرجوعهم إلى الدِّين