فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 6316

3576 - [22] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ"قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَاهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا، وَقَدْ فُعِلَ بِهَا ذَلِكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: 1455، د: 4464، جه: 2564] .

3577 - [23] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ن: 1457، جه: 2653] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3576 - [22] (ابن عباس) قوله: (فاقتلوه واقتلوها معه) قيل: إنما أمر بقتلها لئلا يتولد منها حيوان على صورة إنسان، أو إنسان على صورة حيوان، وقيل: كراهةَ أن يلحقَ صاحبَها خِزيٌ فِي إبقائها، وقيل: تقتل وتحرق، وذهب الأئمة الأربع إلى أن من أتى بهيمة يعزر ولا يقتل، والحديث محمول على الزجر والتشديد.

وقوله: (وقد فعل بها ذلك) الفعل حال يعني وفيه من الشناعة ما لا يخفى، وقيل: إن كانت مأكولة تقتل، وإلا فوجهان: القتل بظاهر الحديث، وعدم القتل للنهي عن ذبح الحيوان لا للأكل، كذا نقل الطيبي [1] ، وقال في (الهداية) [2] : والذي يروى أنه تذبح البهيمة وتحرق فذلك لقطع التحدُّث به، وليس بواجب.

3577 - [23] (جابر) قوله: (إن أخوف ما أخاف) وذلك إما لتوهم عدم

(1) "شرح الطيبى" (7/ 136) .

(2) "الهداية" (2/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت