فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 6316

فَيَكْرَهُ الرَّجُلُ الْبَعْثَ فَيَتَخَلَّصُ مَنْ قَوْمِهِ، ثُمَّ يتَصَفَّحُ الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ مَنْ أَكْفِيهِ بَعْثَ كَذَا، أَلَا وَذَلِكَ الأَجِيرُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [د: 2525] ."

3844 - [58] وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُميَّةَ قَالَ: آذَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ، فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي، فَوَجَدْتُ رَجُلًا سَمَّيْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ دَنانِيرَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فيكره الرجل) اللام للعهد الذهني (البعث) أي: بعثَ الإمامِ إياه أي: الخروجَ مع الجيش إلى الغزو بلا أجرة، (فيتخلص) أي: يخرجُ ويفرُّ من قومه طلبًا للخلاص من الغزو، (ثم يتصفح القبائل) أي: بعد أن فارق هذا الرجلُ المتقاعدُ عن الغزو لوجه اللَّه يتفحَّص ويتتبع القبائل عارضًا نفسه عليهم قائلًا: (من أكفيه بعث كذا) أي: مَن يُعطِيني ويشترطُ لي شيئًا من الأجرة ويأخذني أجيرًا أكفيه مؤنة جيش كذا كما يكفيني هو مؤنتي؟

وقوله: (ألا وذلك الأجير) ألا حرف تنبيه و (ذلك) إشارة إلى الرجل الذي يكره البعث لوجه اللَّه ويرغب فيه للأغراض الدنيوية، وذلك مبتدأ والأجير خبره وتعريف الخبر للحصر.

وقوله: (إلى آخر قطرة من دمه) أي: إلى القتل، يعني أنه وإن قُتِلَ فهو أجيرٌ ليس غازيًا، وفي هذه العبارة مبالغة في نفي ثواب الغزو عنه، أي: هو أجيرٌ ليس له إلا الجُعْلُ المشروط، وظاهره أنه لا سهمَ له، فهذا الحديث أيضًا يدل على نفي السهم له، نعم حديثُ يعلى بن أمية أصرحُ وأظهرُ في ذلك، فافهم.

3844 - [58] (يعلى بن أمية) قوله: (آذن) بالمد، أي: أعلَمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت