وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَبَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(القاموس) [1] : الضمر بالضم وبضمتين: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، ضمر ضمورًا [كنصر] وكرم، وضمَّرَ الخيلَ تضميرًا: علَفَها القوتَ بعدَ السِّمَن، كأضمرها، والمضمار: الموضع الذي تضمر فيه الخيل، وغاية الفرس في السباق، انتهى.
قال السيوطي [2] : الإضمار أن تعلف حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت، وتدخل بيتًا، وتغشى بالجلال حتى تحمى وتعرق، فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري. و (الحفياء) بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء ممدودًا ويقصر: موضع على أميال من المدينة، وقال في (القاموس) [3] : ويقال بتقديم الياء على الفاء، وكذا قال في (النهاية) [4] .
وقوله: (وأمدها) أي: غايتها إلى (ثنية الوداع) موضع بالمدينة، سميت به لأن من سافر إلى مكة كان يودعُّ ثَمَّ ويُشيَّعُ إليها، كذا في (القاموس) [5] ، وهو المشهور، وذكر السمهودي في (تاريخ المدينة الطيبة) [6] : أنه كان من رسم الجاهلية أن من أراد قدوم المدينة سالمًا من الموت كان إذا وصل إلى هذا الموضع الذي يقال له: ثنية الوداع نهَقَ نَهْقَ الحمارِ عشرًا، ومن هذا سمي ثنية الوداع، لأنه إذا لم ينهق قالوا:
(1) "القاموس المحيط" (ص: 400) .
(2) انظر:"مرقاة المفاتيح" (12/ 17) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 1173) .
(4) "النهاية" (1/ 402) .
(5) "القاموس المحيط" (ص: 710) .
(6) انظر:"وفاء الوفاء" (1/ 140) .