فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ مَعِيَ قَوْمًا يُحِبُّونَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا يُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى. رَوَاهُ فِي"شَرْح السُّنَّة". [شرح السنة: 9/ 11] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (فأعطوا الجزية) من جزى دينه: إذا قضاه، كذا قال البيضاوي [1] ، ويأتي تمام معناه في بابه.
وقوله: (يحبون القتل) يحتمل أن يكون مصدرًا معلومًا أو مجهولًا.
وفي قوله: (كما يحب فارس الخمر) إشارة إلى أنهم يصيرون مثل السكارى في الحرب والقتال وأنهم يطربون وينشطون بذلك.
وقوله: (والسلام على من اتبع الهدى) كرره تأكيدًا وتقريرًا، وعرَّف السلام لذكره أولًا.
تمّ بحمد اللَّه وتوفيقه المجلد السادس ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى المجلد السابع وأوله: (تابع كتاب الجهاد) .
وصلى اللَّه تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وبارك وسلم تسليمًا كثيرًا.
(1) "تفسير البيضاوي" (1/ 401) .