وَلَا هَذَا -وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ- إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُس مَرْدُودٌ [1] عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ"فَقَامَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: أَخَذْتُ هَذِهِ لأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَهُوَ لَكَ". فَقَالَ: أمّا إِذا بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا ونبَذَهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2694] ."
4026 - [42] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَم، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ:"وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ". . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (ولا هذا) يشير إلى ما أخذ وهو الوبرة، زاده تأكيدًا، والكبة بالضم والتشديد: الغزل، أي: قطعة من غزل شعر، و (البردعة) بفتح الموحدة وسكون الراء والدال المهملة: الحلس يُلقى تحت الرحل، وقد تُنْقَطُ داله، كذا في (القاموس) [2] ، وفي (الصراح) [3] : بردعة: كليم كه زير بالان نهند، ولم يذكر إعجام الدال.
وقوله: (فهو لك) أي: حل لك أو أحللناه لك، يعني: وأما ما كان للغانمين فاستحلال منهم لأمتي.
وقوله: (أما إذا بلغت) أي: هذه الكبة أو القضية ما أرى من التبعة والمضايقة، (فلا أرب) بفتحتين، أي: لا حاجة.
4026 - [42] (عمرو بن عبسة) قوله: (إلى بعير) أي: جعلها سترة في صلاته.
(1) في"التقرير": أي: بعد ضرورتي، والرد باعتبار تهيئة أسباب الجهاد من الأسلحة وغيرها.
(2) "القاموس المحيط" (ص: 647) .
(3) "الصراح" (ص: 305) .