فهرس الكتاب

الصفحة 4003 من 6316

فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الحُقَيقِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ، تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ؟ فَقَالَ: هَذِهِ كَانَتْ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ. فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ! فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرَةِ مَالًا وَإِبِلًا، وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 2730] ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تلك المدة.

وقوله: (فلما أجمع عمر) أي: صمم عزيمته على ذلك، والإجماع: العزم على الأمر، أجمعت الأمر، وعليه، والأمر مُجْمَعٌ، كذا في (القاموس) [1] ، و (الحقيق) بضم الحاء المهملة وفتح القاف.

وقوله: (أظننت) خطاب من عمر -رضي اللَّه عنه- لأحد بني أبي الحقيق أتاه.

وقوله: (كيف بك إذا أخرجت) خطاب له من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أي: كيف يكون حالك أو كيف تصنع بك، والباء في (تعدو بك) للملابسة، و (القلوص) بالفتح، من الإبل الشابة أو الباقية على السير، و (هزيلة) تصغير هزلة للمرة من الهزل، ضد الجد.

وقوله: (مالًا وإبلًا) بدل من (قيمة ما كان لهم) ، أو تمييز، و (العروض) ما ليس بذهب ولا فضة، و (الأقتاب) جمع قتب وهو بالكسر: الإكاف الصغير، كذا في

(1) "القاموس المحيط" (ص: 655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت