فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا قَتَلَ. وَإِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا [1] فَلَمْ تَجدْ فِيهِ إِلَّا أثَرَ سَهْمِكَ فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءَ فَلَا تَأْكُلْ". مُتَّفَق عَلَيهِ. [خ: 5483، 5484، م: 1929] ."
4065 - [2] وَعَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ قَالَ:"كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ"قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ:"وَإِنْ قَتَلْنَ"قُلْتُ: إِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبو حنيفة: يجوز النكاح بلا ولي خلافًا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت الحنفية: قال الشافعي: يجوز أكل متروك التسمية عامدًا خلافًا للَّه عزَّ وجلَّ.
وقوله: (فإن أمسك) أي: الكلب الصيد، أي: حبسه لك.
وقوله: (وإن كل فلا تأكل) فإن ذلك علامة عدم التعليم، وتعليم الكلب أن يترك الأكل ثلاث مرات.
وقوله: (يومًا) ليس قيدًا احترازيًا.
4065 - [2] (وعنه) قوله: (إنا نرمي بالمعراض) بالكسر: سهم لا ريش له، وأكثر ما يصيب ذلك بعرض عوده، فإن كان كذلك لم يؤكل؛ لأنه لا بدّ من الجرح ليتحقق معنى الذكاة.
(1) قال القاري (6/ 2643) : شرط الحل بالرمي التسمية والجرح، وأن لا يقعد عن طلبه إن غاب الصيد حال كونه متحاملًا سهمه؛ لما روى ابن أبي شيبة في"مصنفه"، والطبراني في"معجمه"، عن أبي رزين، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصيد يتوارى عن صاحبه قال:"لعل هوام الأرض قتلته".