4138 - [35] وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَ الْحَدِيثَ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، وَقَالَ:"مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةَ ثَائِرٍ فَلَيْسَ مِنَّا. رَوَاهُ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: 12/ 195] ."
4139 - [36] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَا سَالَمْنَاهُمْ مُنْذُ حَارَبْنَاهُمْ، وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُمْ خِيفَةً فَلَيْسَ منَّا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 5248] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المخاطبة.
4138 - [35] (عكرمة) قوله: (إلا رفع) أي: ابن عباس، فالضمير في (أنه) للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله: (خشية ثائر) اسم فاعل من الثأر، وهو الدم والطلب به والانتقام، أي: مخافة أن يكون له صاحب يطلب ثأرها، ويقولون: إن قتل أحد حية إن كان ذكرًا تجيء أنثاه وتدرك ثأره، وإن كان أنثى يدرك ذكرها.
4139 - [36] (أبو هريرة) قوله: (ما سالمناهم منذ حاربناهم) الضمير للحيات، وإنما أورد ضمير العقل لأن المسالمة من أوصاف العقلاء، وقد ورد في رواية أبي داود عن ابن عباس: (ما سالمناهن منذ حاربناهن) ، يريد أن المعاداة بين الإنسان والحيات جبلية لا تقبل الزوال، فإن كل واحد منهما قاتل للآخر، أو المراد وقوع المحاربة من لدن آدم، كذا نقل (الطيبي) [1] ، ولعل المراد ما يروى أن إبليس دخل في جثة الحية فدخل الجنة.
(1) "شرح الطيبي" (8/ 124، 125) .