فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 6316

وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5413] .

4172 - [14] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5409، م: 2064] .

4173 - [15] وَعَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ، فَكَانَ يَأْكُلُ قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكْلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءِ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5397] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لم يكن في زمنه غربال بين المسلمين.

وقوله: (ثرَّيناه) بالتشديد من التثرية أي: بللناه، يقال: ثرى التربة تثرية: بلّها، والثرى: الندى أو التراب الندي.

4172 - [14] (أبو هريرة) قوله: (ما عاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طعامًا قط) لأن ذلك من عادة أهل الثروة والأتراف والمستحقرين لنعم اللَّه.

4173 - [15] (وعنه) قوله: (في مِعًى واحد) بالكسر والقصر منونًا وجمعه أمعاء بالمد: ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة، وقد يفتح، وفي (الصراح) [1] : معا بالكسر: روده أمعاء، ثم قيل: إن هذا تمثيل لزهد المؤمن في الدنيا ولحرص الكافر ولا يعنى قلة الأكل وكثرته، وقيل: هو حث وتحريض للمؤمن على التحامي عما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة، ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن وتأكيد لما رسم له، وقيل: هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرًا فأسلم فقلّ أكله، كذا في (النهاية) [2] ، وهذا أوفق لمورد الحديث. وفي (الصحاح) [3] : معنى أن المؤمن يأكل

(1) "الصراح" (ص: 589) .

(2) "النهاية" (4/ 344) .

(3) "الصحاح" (6/ 2495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت