وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ."
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مُوسَى عليه السلام". [خ: 5708، م: 2049] .
4185 - [27] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5440، م: 2043] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وماؤها شفاء للعين) قيل: إنه شفاء لها باستعمالها بحتًا، وقيل: يربي بها الكحل والتوتيا ونحوهما مما يكتحل به، لا أنه يكتحل به بحتًا لأنه يؤذي العين، وقيل: إن كان في العين حرارة فماؤه مجردًا شفاء وإلا فبالتركيب، والصواب أنه شفاء مطلقًا، وهو ظاهر الحديث كما في قوله تعالى: {شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] .
قال النووي [1] : رأيت أنا وغيري من كان به عمى فكحل بمائه مجردًا فأبصر، وهو الشيخ كمال الدين الدمشقي صاحب صلاح ورواية للحديث، استعمل اعتقادًا وتبركًا به، وقال في (فتح الباري) [2] : تؤخذ الكمأة فتشق وتوضع على الجمر حتى يغلي ماؤها، فيكتحل بمائها لأن النار تلطفه، انتهى. وسيجيء تتمة الحديث في (كتاب الطب والرقى) .
4185 - [27] (عبد اللَّه بن جعفر) قوله: (يأكل الرطب بالقثاء) بكسر القاف وضمها، والكسر أشهر وتشديد المثلثة ممدودًا: الخيار، وفي (الشمائل) للترمذي [3] : يأكل البطيخ بالرطب، وفي رواية: يأكل الخربز بالرطب، والخربز بكسر الخاء وسكون
(1) "شرح النووي" (14/ 5) .
(2) "فتح الباري" (10/ 164) .
(3) "الشمائل" (121) .