فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 6316

فَأخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا قَالَ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} " [الأعراف: 172 - 173] . رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 1/ 272] ."

122 - [44] وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الآيَة، قَالَ: جَمَعَهُمْ فَجَعَلَهُمْ أزْوَاجًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كسحبان: واد وراء عرفة، وهو نعمان الأراك، وفي التفسير بعرفة مسامحة بقربه منها.

وقوله: (ذرأها) أي: خلقها، ومنه الذرية عند من يهمزه نسل الثقلين، ومن الذر عند من لا يهمزه، وقد سبق.

وقوله: (ثم كلمهم قبلًا) أي: مواجهة وعيانًا، في (القاموس) [1] : رأيته قبلًا بالضم وبضمتين، وكصرد وعنب أي: عيانًا ومقابلة، ولي قِبَله بكسر القاف أي: عنده.

وقوله: (قالوا: بلى) التكلم من الذر بخلق العقل والتميز فيها كتكلم نملة سليمان، واللَّه على كل شيء قدير، وقد تبين بما ذكرنا في أول الفصل الثاني في حديث عمر شرحه [2] ، والكلام فيه فلا حاجة إلى الإعادة.

122 - [44] (أبي بن كعب) قوله: (فجعلهم أزواجًا) أي: أراد أن يجعلهم أصنافًا؛ لأن جعلهم أزواجًا بعد التصوير، والزوج خلاف الفرد، ويقال للاثنين: هما زوجان وهما زوج، والحديث يحتمل على المعنيين.

(1) "القاموس المحيط" (ص: 963) .

(2) تحت حديث (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت