وَانْهَسُوهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ"وَقَالَا: لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ. [د: 3778، هب: 5/ 91] ."
4216 - [58] وَعَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْكُلُ وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَأْكُلُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الدائم، يشعر بذلك لفظ الصنع، فإنه عمل يتمكن ويتدرب فلا تفعلوه كذلك، فلا ينافي ما ثبت من فعله -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك أحيانًا وذلك إذا لم يكن نضيجًا، واحتيج إلى القطع كما قال الطيبي [1] .
وبالجملة القطع بالسكين مباح، والنهس أفضل وأحسن، و (الأعاجم) جمع أعجم، والأعجم من لا يفصح عن المقصود وإن كان عربيًا منسوب إلى العجم وإن كان فصيحًا، وقد جاء الأعجم بمعنى الأخرس، ويقال لغير الإنسان: الحيوانات العجم بضم العين وسكون الجيم لهذا المعنى، بمعنى عدم القدرة على الكلام، ويقال لغير العرب: عجم لأنهم لما لم يكونوا في مرتبتهم من الفصاحة كأنهم خرس غير قادرين على التكلم، والمراد منه في الحديث غير العرب، ونقل عن شرح (جامع الأصول) [2] أن العجم الفرس وكأنه تسامح منه؛ لأن العجم أعم من الفرس كما لا يخفى.
4216 - [58] (أم المنذر) قوله: (وعن أم المنذر) بلفظ اسم الفاعل من الإنذار.
وقوله: (دوال) في (القاموس) [3] : الدوالي: عذق بسر يعلق، فإذا أرطب أكل،
(1) "شرح الطيبي" (8/ 159) .
(2) "جامع الأصول" (2/ 450) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 1180) ، وانظر:"لسان العرب" (11/ 254) .