فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 6316

4237 - [79] وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- طَعَامًا، لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَيَضَعُ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا، فَجَاءَتْ جَارِيَة كَأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لتتبرك بما ينفصل عن شواربي من الأشعار.

وثالثها: أن يكون الضمير لبلال ويأباه قوله: (فقال لي) ، والظاهر له، قال الطيبي [1] : التقدير: قال بلال: فقال لي: أقصه لك بالمعنى المذكور على تقدير جعل الضمير للمغيرة، وفيه تكلف، ولكن هذا إنما يلزم على ما روي في (المشكاة) ، وفي (شمائل الترمذي) [2] : (فقال له) ، وعلى هذه الرواية يبعد جعله للمغيرة كما في شاربه، ونقل الطيبي عن (شرح السنة) : قد روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى رجلًا طويل الشارب فدعا بسواك وشفرة، فوضع السواك تحت شاربه ثم جزه، وهذا إن كان في هذه القصة تعين الضمير للمغيرة أو لبلال.

4237 - [79] (حذيفة) قوله: (فجاءت جارية كأنها تدفع) بلفظ المجهول أي: لشدة سرعتها كأنها مدفوعة، وفي رواية: تطرد.

وقوله: (لتضع يدها) أي: قبل أن يبدأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ويضع يده في الطعام فنضع أيدينا فيه، وكنا متوقفين فيه، يدل عليه قوله في آخر الحديث: (ثم ذكر اسم اللَّه وأكل) ، ويدل عليه سياق الحديث أيضًا، وإلا لم يكن في ذكر قولهم: أكنا إذا حضرنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- طعامًا لم نضع أيدينا. . . إلخ)، كثير فائدة، ولو قدر حمل مجيء الجارية

(1) "شرح الطيبي" (8/ 168) .

(2) "شمائل الترمذي" (ص: 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت