فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثُمَّ أَعَادَ فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5613، 5621] .
4271 - [9] وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجَرُ فِي بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتلذذ وإظهار الفرح والتبهيج بوجود سؤال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومطلوبه عنده كما لا يخفى على من له ذوق سليم صحيح في أساليب الكلام.
وقوله: (فانطلق إلى العريش) في (القاموس) [1] : العريش: البيت الذي يستظلّ به، وأكثر ما يكون في البساتين مسقفًا بالأغصان في الكروم، وبهذا فسره في (النهاية) [2] ، و (الداجن) الشاة وغيرها ألفت.
4271 - [9] (أم سلمة) قوله: (إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) في (القاموس) [3] : الجرجرة: صوت يُرَدِّدُهُ البعير في حَنْجَرته، وصب الماء في الحلق، والتجرجر: أن تَجْرَعَه جرعًا مُتَداركًا، وجرجر الشراب: صَوَّتَ، وجرجره: سقاه على تلك الصفة.
و (نار جهنم) منصوبة على المفعولية، والفاعل ضمير الشارب في (يجرجر) ، والمعنى كأنما يشرب تجرعًا بالصوت المخصوص نار جهنم، يعني: شربه الماء في آنية الفضة كأنه شرب النار لكونه جزاءه واستحقاقه به النار، وهذا كقوله سبحانه: يَأْكُلُونَ
(1) "القاموس المحيط" (ص: 552) .
(2) "النهاية" (3/ 207) .
(3) "القاموس المحيط" (ص: 341) .