وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 4049، ن: 5091] .
4356 - [53] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وعن ركوب النمور) أي: على جلودها [التي] تلقى على السرج والرحال؛ لأنه من الزينة والخيلاء أو لنجاستها وعدم طهارتها بالدباغة على ما هو مذهب الشافعي، وأكثر ما يؤخذ بعد الموت لصعوبة اصطيادها، وقيل: المراد الجلوس عليها في المجالس، وقال بعض المشايخ: الجلوس على جلود البهائم والسباع يورث الوحشة وتفرقة الأحوال، والنمور جمع نمر على وزن كتف: سبع معروف، وأصل النمرة بالضم النكتة من أيِّ لون كان، والأنمر ما فيه نكتة بيضاء، وأخرى سوداء، والسبع المعروف إنما سمي به للنمرة التي فيه، كذا في (القاموس) [1] ، ويمكن أن يراد بالنمر ما يشمل مثل الأسد أيضًا مجازًا ولذا جمع، ويحتمل أن يكون باعتبار الأفراد، واللَّه أعلم.
وقوله: (وعن لبوس الخاتم) اللبوس بضم اللام مصدر بمعنى اللبس، والمراد بـ (ذي سلطان) من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس، والمراد نهي التنزيه، والصواب أنه منسوخ بدليل تختم الصحابة بعد عصره -صلى اللَّه عليه وسلم- في عصر الخلفاء من غير سلطان، كذا قيل.
4356 - [53] (علي) قوله: (عن خاتم الذهب) روي أنه صنع له -صلى اللَّه عليه وسلم- خاتم من ذهب فلبسه يومًا ثم طرحه، ونهى عنه، ولبس خاتم الذهب مكروه عند الأئمة
(1) "القاموس المحيط" (ص: 453) .