فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 6316

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ:"مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 1785، د: 4223، ن: 5195] .

وَقَالَ مُحْيِي السُّنَّةِ -رَحِمَهُ اللَّه-: وَقَدْ صَحَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّدَاقِ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِرَجُلٍ:"الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ".

4397 - [15] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ: الصُّفْرَةَ -يَعْنِي الْخَلُوقَ-،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (ولا تتمه مثقالًا) فالأولى أن يكون الخاتم أقل من مثقال؛ لأنه أبعد من السرف.

وقوله: (قد صح عن سهل بن سعد) وهذا الحديث مذكور في (باب المهر) في صدر الفصل الأول، والمقصود أنه يفهم من قوله: (ولو خاتمًا من حديد) أن الخاتم قد يكون من حديد، وتقريره -صلى اللَّه عليه وسلم- إياه، فالنهي ليس للتحريم، وقد يقال: إن هذا للمبالغة في بذل المال للمهر ولو شيئًا يسيرًا تافهًا كما في قوله: (ولو كمفحص قطاة) ، والذي يفهم منه وجود الخاتم من الحديد وتقومه لا التختم به شرعًا، فلعله كان عندهم خواتيم من الحديدة يتختمون بها أو لا يتختمون، ولا بد أن يكون للحديدة قيمة، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: التمس مهرًا ولو كان قيمته مثل قيمة الحديدة مقدار الخاتم، وقال الطيبي [1] : يحتمل أن يكون النهي عن التختم بخاتم حديد بعد ورود حديث سهل بن سعد، فيكون ناسخًا له.

4397 - [15] (ابن مسعود) قوله: (الصفرة) بالنصب، وقد يرفع ويجر، و (الخلوق) بفتح المعجمة آخره قاف: طيب معروف عند العرب، يجعل فيه الزعفران، وقد تروى أحاديث في إباحته، وهي بعد ثبوتها منسوخة كذا قيل.

(1) "شرح الطيبي" (8/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت