4436 - [18] وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ، اسْتَجْمَرَ بِأَلُوَّةٍ غَيْرِ مُطَرَّاةٍ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4436 - [18] (نافع) قوله: (إذا استجمر) معنى الاستجمار: طلب الجمر واستعماله، والجمر: هو النار المتقدة يوضع عليه العود ويتبخر به، يقال: أجمرت الثوب وجمرته: إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مُجْمِر ومُجَمِّر بلفظ اسم الفاعل من الإجمار والتجمير، ومنه: نعم المجمر كان يلي إجمار مسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمجمر كمنبر الذي يوضع فيه الجمر بالدخنة، ويؤنث كالمجمرة، والعود نفسه كالمجمر بالضم فيهما، كذا في (القاموس) [1] ، وقد يجيء المجمر الذي يوضع فيه الجمر بفتح الميم كأنه يعتبر آلة وظرفًا، فهو مثلثة الميم، وأما العود نفسه فهو بالضم، وقد يكسر، ومنه: (مجامرهم الألوة) أي: ما يتبخرون به.
وقد يجيء الاستجمار بمعنى التمسح بالأحجار في الاستنجاء، وحديث: (الاستجمار تَوٌّ) أي: فرد يحتمل المعنيين، ففي الاستنجاء بيان عدد الكرات أو الأحجار، وكذا في البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاث مرات، كما في حديث: (إذا استجمرتم الميت فجمروه ثلاثا) [2] .
وقوله: (الألوة) المشهور فيه ضم الهمزة واللام وفتح الواو المشددة وقد يفتح الهمزة.
وقوله: (غير مطراة) بضم الميم وفتح الطاء والراء المشددة، أي: غير مخلوط أو غير مُرَبَّاة بشيء آخر من جنس الطيب، ومنه: عسل مطرى بالأفاويه.
(1) "القاموس المحيط" (ص: 344) .
(2) أخرجه ابن حبان في"صحيحه" (7/ 301) .