4467 - [49] وَعَنْهَا قَالَتْ: أَوَمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَبَضَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدَهُ فَقَالَ:"مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ؟"قَالَتْ: بَلْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَ:"لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ"يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 4166، ن: 5089] .
4468 - [50] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ، وَالنَّامِصَةُ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ، وَالْوَاشِمَةُ، وَالْمُسْتَوشِمَةُ مِنْ غَيْرِ داءٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4170] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من حديث عائشة المتفق عليه أنها قالت: كان مبايعة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كلامًا يكلمها به، وقالت: واللَّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، فهو -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما قال لهند ذلك لما وقع نظره على يدها، فكره للتشبه بالرجال كما يأتي في الحديث الآتي.
4467 - [49] (وعنها) قوله: (أومت) أي: أشارت، أصله أومأت بالهمزة فخففت الهمزة فصارت ألفًا، كذا نقل من (المفاتيح) [1] .
وقوله: (بيدها كتاب) مبتدأ وخبر، كأنها جاءت بكتاب إليه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله: (يعني بالحناء) تفسير من الراوي، وفيه شدة استحباب الخضاب بالحناء للنساء.
4468 - [50] (ابن عبَّاس) قوله: (لعنت الواصلة والمستوصلة. . . إلى آخره) ، مرّ تفسير هذه الألفاظ في الفصل الأول.
وقوله: (من غير داء) أي: من غير علة وضرورة، ولعله تدعو الضرورة إلى ارتكاب بعض هذه الأشياء من مرض أو غيره.
(1) "شرح المفاتيح" (5/ 54) .