139 - [15] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزَعٍ وَلَا مَشْغُوبٍ، ثمَّ يُقَالُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ، فَيُفَرَّجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
139 - [15] (أبو هريرة) قوله: (لا مشغوب) في (القاموس) [1] : الشغب ويحرك، وقيل: لا: تهييج الشر.
وقوله: (محمد رسول اللَّه) رسول اللَّه [2] صفة أو خبر، و (جاءنا) صفة أخرى أو خبر آخر أو استئناف.
وقوله: (هل رأيت اللَّه) امتحان لإيمانه وتصديقه بأنه رسول اللَّه أي: بأي دليل تقول: جاء محمد من عند اللَّه، هل رأيت اللَّه أخبرك بذلك، فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى اللَّه، ولكني أقول بدليل صدقه في دعواه بإظهار المعجزات البينات.
وقوله: (فيفرج) بالتخفيف، وفي بعض النسخ بالتشديد.
وقوله: (فينظر إليه) أي: إلى النار، وتذكير الضمير إما بتأويل العذاب أو باعتبار المعنى، كذا قيل، ويجوز أن يكون الضمير لقبل النار، وفي بعض الروايات: (فينظر إليها) على الأصل. (يحطم) والحطم: الكسر، وجاء في حديث آخر في وصف نار
(1) "القاموس المحيط" (ص: 108) .
(2) قال القاري: وَهُوَ يحْتَملُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُحَمَّدٍ، وَالْجُمْلَةُ مَقُولٌ، وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلْجَوَابِ عَنْ وَصْفِهِ."مرقاة المفاتيح" (1/ 220) .