4658 - [31] وَعَنْ زَيْدٍ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ [1] ، فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمَآلِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذر التراب على المكتوب، في (القاموس) [2] : أتربه وتربه: جعل عليه التراب، وفي بعض الروايات: (أتربوا الكتاب؛ فإنه أنجح للحاجة) .
قال في (النهاية) [3] : أتربته: إذا جعلت عليه التراب، فإنجاحه للحاجة بالخاصية لا يعلم سره إلا بنور النبوة، وقيل: المراد المبالغة في التواضع في الخطاب، وعلى هذا يكون الضمير في (فليتربه) لـ (أحد) ، أي: يذلّله ويضعه في مقام أدنى، ويجوز أن يكون الكتاب بتقدير (في) ، وقيل: المراد فليسقطه على التراب حتى كأنه يصير أقرب إلى المقصد، وقال أهل التحقيق: إنما أمره بالإسقاط على التراب اعتمادًا على الحق سبحانه تعالى في إيصاله إلى المقصد، أو بإسقاطه من اليد والاعتماد عليه.
4658 - [31] (زيد بن ثابت) قوله: (فإنه أذكر للمآل) أي: أشد وأسرع تذكيرًا للعاقبة، أي: فيما يراد ويقصد من إنشاء العبارات في أداء المقاصد، والظاهر أنه بالخاصية كذر التراب على الكتاب كما ذكرنا، وأما ما نقل الطيبي [4] مما حاصله: أن السر في ذلك أن القلم أحد اللسانين، واللسان مترجم عما في القلب، والأذن محل
(1) في نسخة:"أذنيك".
(2) "القاموس المحيط" (ص: 71) .
(3) "النهاية" (1/ 185) .
(4) "شرح الطيبي" (9/ 21) .