قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْمُتَخَشِّعَ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4847] .
4715 - [9] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا [1] . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإبط اليسرى، واليسرى في اليمنى، وهذه جلسة الأعراب، وقد يجلس الغرباء المشتغلون باللَّه المعتبرون في الأكوان الذين في قلوبهم فكر وعبرة، ولا يدرى أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أيّ حال كان في ذلك الوقت، حتى إن تلك المرأة التي رأته فيها أُرعدت من الخوف والهيبة.
وقوله: (المتخشع) صفة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا يجوز أن يكون مفعولًا ثانيًا؛ لأن (رأيت) بمعنى أبصرت، كذا نقل الطيبي [2] عن القاضي البيضاوي، ويجوز أن يكون (رأيت) بمعنى علمت، ولا بعد في ذلك كل البعد، واللَّه أعلم.
4715 - [9] (جابر بن سمرة) قوله: (تربع) أي: جلس متربعًا، وصورته أن يقعد على وركيه ويمد ركبتيه اليمنى إلى جانب يمينه، واليسرى إلى جانب يساره، ويجعل قدمه اليمنى إلى جانب يساره، واليسرى بالعكس، ويقال للتربع: جار زانو نشسشن، وقال في (الصراح) [3] : كَرد بانشستن.
وقوله: (حسنًا) أي: طلوعًا حسنًا، وقد يروى (حسناء) على وزن (فعلاء) حال من الشمس، أي: بيضاء نقية من الغبار، وقد يروى (حينًا) أي: جلس إلى زمان يريد،
(1) في نسخة:"حسناء".
(2) "شرح الطيبي" (9/ 50) .
(3) "الصراح" (ص: 312) .