فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحَ النَّبْلِ". رَوَاهُ فِي"شَرْحِ السُّنَّةِ". [شرح السنة: 3409] .
وَفِي"الِاسْتِيعَابِ"لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ فَقَالَ:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ".
4796 - [14] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ". . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الضلال، والذين يقولون ما لا يفعلون، وقد استثنى سبحانه المؤمنين بقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} الآية [الشعراء: 227] .
وقوله: (لكأنما ترمونهم به) أي: بالشعر الذي تهجونهم به، و (النضح) بمعنى الرمي، يقال: نضح فلانًا بالنبل، أي: رماهم.
فقوله: (نضح النبل) مفعول مطلق أو مفعول به، أي: ترمونهم به النبل المنضوحة، والمراد أن هجاءكم إياهم يؤثر فيهم كتأثير النبل، وفي هذا إثبات كونه جهادًا باللسان.
4796 - [14] (أبو أمامة) قوله: (الحياء والعي شعبتان من الإيمان) أما كون الحياء شعبة من الإيمان فقد سبق تحقيقه في (كتاب الإيمان) ، وأما العي بكسر العين وإدغام الياء فهو العجز والحصر في الكلام، ضد البيان، عَيِي في منطقه عِيًّا كرضي رضا: حَصِر، وَعييٌّ على وزن (فعيل) ، وعيٌّ أيضًا على (فَعْل) صفة منه، والجمع أعياء وأعيياء، والعِيُّ أيضًا: عدم الاهتداء بالأمر، عَيِي كرضي وعيَّ، والإدغام أكثر، وتعايا واستعيا: لم يهتد لوجه مراده، أو عجز عنه، ولم يطق إحكامه، والظاهر أن المراد هنا المعنى الأول بقرينة قوله: (والبذاء والبيان شعبتان من النفاق) والبذاء: