4801 - [19] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِقَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنَ النَّارِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [1] وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
4802 - [20] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ. . . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4801 - [19] (أنس) قوله: (هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون) ومن هذا الوجه ورد: (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنّة من فقهه) [2] .
4802 - [20] (أبو هريرة) قوله: (من تعلم صرف الكلام) صرف الحديث: أن يزاد فيه ويحسن، من الصرف في الدراهم، وهو فضل بعضه على بعض في القيمة، وكذلك صرف الكلام، وله عليه صرف، أي: شرف وفضل، وهو من صرفه يصرفه؛ لأنه إذا فضل صرف عن إشكاله، وقال الطيبي [3] : صرف الكلام: فضله، وما يتكلف الإنسان من الزيادة فيه وراء الحاجة، يدخله الرياء ومخالطة الكذب ويحوله عن موضعه بلسان إرادة التلبيس والتخليط، وبهذا الوجه شبه بالسحر الذي أصله الصرف، وقيل: صرف الكلام: إيراده على وجوه مختلفة.
وقوله: (ليسبي به قلوب الرجال أو الناس) شك من الراوي، والسبي: الأسر،
(1) الحديث غير موجود في"الترمذي"ولا في"الشمائل"، نعم أخرجه أحمد في"مسنده" (12211) ، وأبو يعلى في"مسنده" (3992) ، وأبو داود الطيالسي في"مسنده" (2127) .
(2) أخرجه مسلم (869) .
(3) "شرح الطيبي" (9/ 81) .