فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 6316

لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 6478] ."

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا:"يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ". [خ: 6477، م: 2988] .

4814 - [3] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كونه حالًا في مثل هذا التركيب، فتدبر.

وقوله: (لا يلقي لها بالًا) هذا أيضًا صفة أو حال من ضمير (يتكلم) ، والضمير في (لها) للكلمة، و (البال) يجيء بمعنى القلب والحال والخاطر، أي: لا يلقي العبد لتلك الكلمة ولا يحضر لها قلبه ولا يلتفت إلى عاقبتها، أو لا يلقي لها الحال والخاطر، ولا يتأمل فيها وفي عاقبتها، ولا يرى فيها بأسًا.

وقوله: (يرفع اللَّه) جملة مستأنفة جواب عن سؤال: ما ثمرتها ونتيجتها؟ والتنوين في (درجات) للتكثير والتعظيم، أي: درجات كثيرة عظيمة.

وقوله: (يهوي) أي: يسقط العبد بسبب تلك الكلمة، وهوى يهوي من ضرب يضرب بمعنى السقوط، ومن سمع يسمع بمعنى المحبة.

وقوله: (أبعد ما بين المشرق والمغرب) صفة مصدر محذوف أي: هويًا بليغًا بعيد المبدأ والمنتهى، كذا قال الطيبي [1] .

4814 - [3] (عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (سباب المسلم) بالكسر، في

(1) "شرح الطيبي" (9/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت