فهرس الكتاب

الصفحة 4637 من 6316

4862 - [51] وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ قَالَ:"نَعَمْ"، فَقيل لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ قَالَ:"نَعَمْ"، فَقِيلَ لَهُ [1] : أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ قَالَ:"لَا". رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي"شُعَبِ الإِيمَانِ"مُرْسَلًا. [ط: 2/ 19، شعب: 4472] .

4863 - [52] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ، فَيَتَفَرَّقُونَ فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَجُلًا أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ يُحَدِّثُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [مق: 1/ 12] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4862 - [51] (صفوان) قوله: (قال: لا) مبالغة في نفي الكذب عن المؤمن مع ما في صيغة الكذاب من المبالغة.

4863 - [52] (ابن مسعود) قوله: (إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل) ظاهر سياق الحديث يدل على أن المراد شيطان الجن، فيدل على أن الشيطان يقدر على الكذب على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحديث إن كان المراد بالحديث الحديث النبوي، وإن لم يقدر على التمثل بصورته الكريمة، وبينهما فرق؛ لأن الكذب فعل اختياري يتعلق بكل ما يشاء، ولا يلزم نقص بالنسبة إليه -صلى اللَّه عليه وسلم-، بخلاف التمثل بالصورة؛ فإنه تحقق بحقيقته -صلى اللَّه عليه وسلم- وتصرف فيها، وهو يستلزم النقص.

وهذا نظير ما قالوا: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لو أحيا ميتًا بإعجازه فكذبه لم يضر ذلك بصدقه؛ لأنه فاعل مختار مثل سائر الكفار، وقد ظهرت المعجزة الدالة على صدقه، بخلاف

(1) "له"سقط في نسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت