قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَبَقِيَتْ لَهُ بَقِيَّةٌ، فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا فِي مَكَانِهِ فَنَسِيتُ، فَذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَإِذَا هُوَ فِي مَكَانِهِ، فَقَالَ:"لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ، أَنَا هَهُنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4996] .
4881 - [4] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ لَهُ، فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجِئْ لِلْمِيعَادِ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. [د: 4995، ت: 2633] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في ثلاث صور، كذا في (سفر السعادة) [1] .
وقوله: (وبقيت له بقية) أي: من ثمن ذلك المبيع عندي.
وقوله: (في مكانه) الضمير للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو للبيع.
وقوله: (فإذا هو) أي: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثابت في مكانه ينتظر في ذلك المكان وفاءً بما وعد من لزوم المكان حتى أجيئه، وقد ينقل مثل ذلك من إسماعيل عليه السلام، ذكروه في تفسير قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] ، وقد يحكى عن سيدنا الشيخ محيي الدين عبد القادر: أنه وعده رجل فانتظره سنة، ثم جاء الرجل ووعده ثانيًا فغاب سنة، هكذا إلى ثلاث مرات، وكان ذلك الرجل الخضر جاء ليختبره، ففتح عليه فتحًا عظيمًا.
وقوله: (لقد شققت علي) في (القاموس) [2] : شق عليه: أوقعه في المشقة.
4881 - [4] (زيد بن أرقم) قوله: (فلا إثم عليه) قيل: فيه دليل على أن الوفاء
(1) "سفر السعادة" (ص: 274) .
(2) "القاموس المحيط" (ص: 827) .