فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 6316

إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ"، وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُحِبُّهُ، وَكَانَ دَمِيمًا، فَأَتَى النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَجعل لَا يَأْلُواْ مَا أَلْزَقَ ظَهْرَهُ. . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

البلدان، وتجهيز الغازي تحميله، وإعداد ما يحتاج إليه في غزوه، ومنه تجهيز الميت والعروس، قال الكرماني [1] : الجهاز بفتح جيم وكسرها: ما يحتاج إليه في السفر، وفي (القاموس) [2] : جهاز الميت والعروس والمسافر بالكسر، والفتح: ما يحتاجون إليه.

وقوله: (إن زاهرًا باديتنا) أي: ساكن في باديتنا، وفي بعض النسخ: (بادينا) ، والبادي: المقيم بالبادية، وهو أظهر من الأول، كذا في (شرح الشمائل) .

وقوله: (ونحن حاضروه) الحاضر المقيم في المدن، من الحضر مقابل السفر، والمعنى: إنا نستفيد منه ما يستفيد الرجل من باديته من أنواع النباتات، ونحن نعدّ له ما يحتاج إليه من البلد، و (الدميم) بالدال المهملة، أي: قبيح الوجه، الدمامة بالفتح: القصر والقبح.

وقوله: (فاحتضنه) أي: أخذه في حضنه، والحضن بالكسر: ما دون الإبط إلى الكشح، أو الصدرُ، والعضدان وما بينهما، كذا في (القاموس) [3] .

وقوله: (فجعل) أي: طفق (لا يألو ما ألزق) (ما) مصدرية.

(1) "شرح الكرماني" (15/ 117) .

(2) "القاموس المحيط" (ص: 470) .

(3) "القاموس المحيط" (ص: 1097) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت